أحمد بن سهل البلخي

12

البدء والتاريخ

الأخبار في غير حديث المعراج وهكذا كلَّه جائز في حدّ الإمكان لأنّا قد علمنا أنّ ما تعالى عن وجه الأرض دخل في حدّ الروحانيّين فكلّ ما ارتفع درجة ازداد لطافة ورقّة وليس البيت [ 1 ] كلَّه من طين وخشب ولا البحر الماء المجتمع وقد قلنا هذا انّ ما خرج عن هذا العالم الأسفل فقد انقطعت النسبة إلَّا في التسمية ولا يختلف مخالفونا أنّ المطر قبل ان ينزل أجزاء متفرّقة لطيفة ومن لطف أجزائه ممسك في السماء فغير مستنكر أن يكون في السماء بحر على هيئة أجزاء المطر وكذلك البرد والثلج مع هذه رواية الضحّاك وأكثر المسلمين على خلافها وكذلك رواية وهب في الطير والحجر وانما الاجتماع في كون الملائكة في السماء قد أجازت جماعة من القدماء أن يكون في العلو سباع وبهائم غير محسوسة للطافة أجسامها فما ينقمون ممّن أقرّ بصورة الملائكة * * * صفة الكواكب والنجوم قال الله تعالى * ( إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ وحِفْظاً من كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ 37 : 6 - 7 ) * وقال تعالى * ( وهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِها في ظُلُماتِ الْبَرِّ والْبَحْرِ 6 : 97 ) *

--> [ 1 ] . النث . Ms